العظيم آبادي
77
عون المعبود
قال الطيبي : فنزلت هذه الآية يعني قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ) الآيتين ، وفيهما دلائل سبعة على تحريم الخمر : أحدها قوله : ( رجس ) والرجس هو النجس وكل نجس حرام . والثاني قوله : ( من عمل الشيطان ) وما هو من عمله حرام . والثالث قوله : ( فاجتنبوه ) وما أمر الله تعالى باجتنابه فهو حرام . والرابع قوله : ( لعلكم تفلحون ) وما علق رجاء الفلاح باجتنابه ، فالإتيان به حرام . والخامس قوله : ( إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ) وما هو سبب وقوع العداوة والبغضاء بين المسلمين فهو حرام . والسادس : ( ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة ) وما يصد به الشيطان عن ذكر الله وعن الصلاة فهو حرام . والسابع قوله : ( فهل أنتم منتهون ) معناه انتهوا ، وما أمر الله عباده بالانتهاء عنه فالإتيان به حرام انتهى . قال المنذري : وأخرجه البخاري والترمذي والنسائي ، وذكر الترمذي أنه مرسل أصح . ( دعاه وعبد الرحمن ) بالنصب أي دعا عليا وعبد الرحمن ( فسقاهما ) أي الخمر ( فخلط ) أي فالتبس عليه ، ولفظ الترمذي وحضرت الصلاة فقدموني فقرأت ( ( قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون ) انتهى ( فيها ) أي في السورة ( حتى تعلموا ما تقولون ) بأن تصحوا . وفي الحديث أن المصلي بهم هو علي بن أبي طالب . وأخرجه الحاكم عن علي رضي الله عنه بلفظ : ( ( دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر فحضرت صلاة المغرب فتقدم رجل فقرأ ) ) الحديث ثم قال صحيح . قال وفي هذا الحديث فائدة كبيرة وهي أن الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره ، وقد برأه الله منها فإنه راوي الحديث . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وقال